الشيخ علي القوچاني

74

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

المعاني المصطلحة عندهم ؛ وحيث انّ الشارع في مخترعاته كان كأحدهم في اطلاق اللفظ استعمالا ووضعا ، فيقطع بوضع الالفاظ المستعملة عنده فيها . 26 - قوله : « في خصوص لسانه ممنوع ، فتأمل » . « 1 » لعل وجهه : انّ مجرد ثبوت الوضع في زمانه - أعم من كونه في لسانه أو لسان متابعيه - لا يجدي في ثبوت الحقيقة الشرعية ، حيث انّه عبارة عن الوضع المستند إلى الشارع في مخترعاته . 27 - قوله : « إلّا على القول بالأصل المثبت » . « 2 » هذا ، مضافا إلى العلم الاجمالي بكون بعض الاستعمالات قبل الوضع ، فتتعارض أصالة تأخر الاستعمال في كل منهما مع الأصل في الآخر . 28 - قوله : « لا في تأخره ، فتأمل » . « 3 » لعل وجهه : انّ أصالة عدم النقل على فرض جريانها لا تجدي في اثبات تقدم الاستعمال عليه : امّا أولا : فللعلم الاجمالي بكون بعض الاستعمالات بعده ، فيتعارض الأصل في كل منهما مع الأصل في غيره . وامّا ثانيا : فلأنّ تقدم الاستعمال عليه من لوازمه الاتفاقية ، وليس بناء العقلاء على العمل بالمثبت فيها ولو كان متحققا في الملازمات العقلية والعادية . وامّا ثالثا : فلأنّ ثبوت استعمال اللفظ قبل النقل ليس بموضوع للأثر الشرعي بنفسه . نعم يكون حاكيا عن المعنى الذي يكون موضوعا له ؛ ومن المعلوم انّ مجرد اثبات الحاكي لما هو الموضوع شرعا للآثار بالأصل مشكل ولا أقل من عدم احراز بناء العقلاء على العمل عليه ، وهو كاف في عدم الحجية كما هو واضح .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 37 ؛ الحجرية 1 : 18 للمتن و 1 : 18 للتعليقة . ( 2 ) كفاية الأصول : 37 ؛ الحجرية 1 : 19 للمتن و 1 : 18 للتعليقة . ( 3 ) كفاية الأصول : 37 ؛ الحجرية 1 : 19 للمتن و 1 : 19 للتعليقة .